ابن خاقان

710

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

( طويل ) [ - أبيات له في الغزل ] خليليّ ما للرّيح أضحى نسيمها * يذكّرني ما قد مضى ونسيت أبعد نذير الشّيب إذ حلّ عارضي * صبوت بأحداق المها وسبيت ! ولي سكن أغرى بي الحزن حسنه * جريء على قتل المحبّ مقيت تلاحظني العينان منه برحمة * فأحيا ويقسو قلبه فأموت فيا قمرا أغرى بي النّقص واكتسى * كمالا ، ووافى سعده وشقيت وليت « 1 » ، فرفقا إذ وليت بمدنف * سباه لمى - كالشّهد - منك وليت وجودي ببرد الوصل يا جنّة المنى * فإنّي بنار البعد منك صليت ودعي « 2 » ليلة إلى مجلس قد احتشد به الأنس والطّرب ، وفرع فيه نبع السّرور بالغرب ، ولاحت نجوم أكؤسه ، وفاح نسيم رنده وآسه ، وأبدت صدور أباريقه أسرارها ، وضمّت عليه المحاسن أزرارها ، والرّاح يديرها أوطف ، وزهر الأماني تجنى وتقطف ، فقال : ( كامل ) [ - وله في وصفه مجلس أنس ] يا ربّ ليل قد هتكت حجابه * بمدامة وقّادة كالكوكب وقال يصف مجلس أنس وتصرّف في وقت ميقاته ، وإقبال الصّبح [ 231 / و ] لميقاته ، وسمّى الخمر بأحسن أسمائها ، وأثنى عليها بآلائها ، ونبّه أصحابه من / نومهم ، ورغّبهم في اصطباح يومهم « 3 » :

--> ( 1 ) أزهار الرياض : وليت فرقّي إذ وليت لهائم . ( 2 ) الفقرة : « ودعي ليلة إلى مجلس . . . وأحضره منوّها ومتشرّفا » . ليست في النّسخ الأخرى . ( 3 ) ورد البيت الأول في أزهار الرياض : 3 / 115 .